مدين بن عبد الرحمن القوصوني المصري

103

قاموس الأطباء وناموس الألباء

في الثانية يقوى المعدة ويدبغها ويسهل الصفرا وقلل البلغم ومنها الهندي وأفضله الصلب الوزين وهو بارد في الأولى يابس في آخرها يقوى المعدة ويصفى اللون ويسهل السودا وكلها تبطى بالشيب والشربة منها كلها مفردة من ثلاثة دراهم إلى خمسة ومنقوعة أو مطبوخة من خمسة إلى تسعة ونقيعها أفضل وأقوى اسهالا من جرمها ومن مطبوخها وكلها تسهل بالعصر وقيل بخاصية يعينها العصر ومضرتها قيل تهزل البدن ( ويصلحه ) السكر أو العسل أو دهن اللوز ومنها الاملج والبليلج وتقدم ذكرهما . تنبيه قال الشيخ واما الأدوية التي يبطل فعلهما بالممازجة فمثل دواءان يفعلان فعلا واحدا لكن بقوتين متضادتين أو كالمتضادتين فإذا اجتمعا فان اتفق ان كان أحدهما اسبق إلى فعله فعل فعله وان لم يسبق أحدهما الاخر تمانعا مثل البنفسج والهليلج فان البنفسج يسهل بالتليين والهليلج يسهل بالعصر والتكثيف فإذا ورد على المادة فعلاهما تباطلا وان سبق الهليلج فعصر ثم ورد عليه البنفسج لم يكن لأحدهما فعل وان سبق البنفسج فلين ثم ورد عليه الهليلج وعصر كان الفعل أقوى انتهى فصل الياء الايارجة بالكسر وفتح الراء قال في العباب وهي جمع ايارج للأدوية المعجونة المعروفة تعريب إياره وهو اسم للمسهل المصلح عند الأطباء وتفسيره الدواء الإلهى وقد يسمون كل مسهل دواء إلاهيا انتهى وقال الشيخ الايارج هو اسم للمسهل المصلح هذا تأويله وتفسيره الدواء الإلهي وأول مسهل من المعروفات ايارج روفس وكان في القديم انما يوقع اسم الايارج على هذا ثم سمى به غيره وانما يقال للمسهل دواء الإلهي لان عمل المسهل امر الهى مسلم من قوى طبيعية وانما كان يسقى في القديم الايارجات لان الأطباء كانوا يفزعون من غوايل المسهلات الصرفة كشحم الحنظل والخربق وغيرهما وكانوا إذا أرادوا استعمالها خلطوها بمبذرقات ومصلحات وبادزهرات حتى جسروا على استعمالها ثم استأنسوا إليها واخذو سلاقتها ثم جسروا عليها جسارة حتى اخذوها كما هي حبوبا فليعلم الطبيب ان الايارجات أسهل من الحبوب والمطبوخات وما هجرت لضررها بل للاستغناء عنها لأنها لا تجذب من بعد كالايارجات والحبوب والشربة من الايارجات إلى أربعة مثاقيل وربما طرحوا عليها ملح العجين وأوفق ما يسقى عليها ماء الافتيمون بالزبيب وخصوصا على نسخة لبعضهم وهي افتيمون أربعة دراهم زبيب منقى عشرة دراهم اهليج اسود عشرة دراهم اسطوخودس ثلاثة دراهم ماء عذب ثلاثة أرطال والأفضل ان يبقى نصف رطل ويسقى على الريق انتهى وقال السمرقندي الايارج معناه الشريف وتأويله المسهل المصلح وتفسيره الدواء الإلهي وانما خصت المسهلات من الأدوية بالامر الإلهي وان كان جميع الموجودات منه تبارك وتعالى لان خواص المسهلات وقواها ليس من عالم الطبيعة بل من عالم الامر وهي اعني الايارجات اقدم استعمالا من الحبوب استعملها القدماء